محمد بن عبد الله ابن الجزري

50

مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )

حديث حسن ، وقد رواه أبو الأشهب عن عوف عن ميمون ، عن البراء بن عازب ، وروى عن ابن عباس في حديث طويل ، وورد أيضا من حديث سعد ولا ينافي ما ثبت في صحيح البخاري من أمره صلى اللّه عليه وسلم في مرض موته بسد الأبواب إلا باب أبي بكر الصديق لأن هذا كان في حال حياته صلى اللّه عليه وسلم لاحتياج فاطمة - رضي اللّه عنها - إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها فجعل هذا رفقا بها وسترا وغيرة عليها ، وأما بعد وفاته فلما زالت هذه العلة احتيج إلى فتح باب الصديق لأجل خروجه إلى المسجد ليصلي بالمسلمين إذ كان هو الخليفة بعده ، ووفقا به أيضا ، وإشارة إلى أنه القائم بعده ولذلك قال صلى اللّه عليه وسلم في الحديث الذي سيأتي : [ من خصائص عليّ ] 21 - أخبرنا عمر بن الحسين قراءة مني عليه ، أنا عليّ بن أحمد ، أنا عمر بن محمد ، أنا أبو الفتح ، أنا ابن القاسم ، أنا الجراحي ، أنا المحبوبي ، أنا أبو عيسى الحافظ ، ثنا علي بن المنذر ، ثنا ابن فضيل ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعلي : « يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك » قال علي بن المنذر : قلت لضرار « 1 » بن صرد : ما معنى هذا الحديث ؟ قال : لا يحل لأحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك . 22 - قال الترمذي « 2 » : حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقد سمع محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - مني « 3 » هذا الحديث ، قلت : وقد رواه

--> - ابن جعفر به . وفيه ميمون أبو عبد اللّه ، ضعيف ، انظر الميزان ( 4 / 235 ) ، وغيره . ( 1 ) في « الأصل » : « لضراب » ، هو تحريف ، والصواب : « لضرار » . كما أثبتناه . ( 2 ) ضعيف : أخرجه الترمذي برقم ( 3727 ) ، وفيه عطية هو العوفي ضعيف الحديث ، وذلك لأنه أولا : صدوق يخطئ كثيرا . ثانيا : لأنه مدلس ، ثالثا : لأنه شيعي ، والشيعي في فضائل علي بالذات إذا أتى بحديث غريب يضعف به وإن كانت التهمة بعيدة عنه ، فهذه قاعدة لمسناها كثيرا خلال بعض التحقيقات ، وكذا خلال تحقيقي لهذا الكتاب الجليل . وهذه القاعدة ليست بخفية على أحد مارس هذا العلم الشريف . ( 3 ) في الأصل : « بغير » ، وهي كلمة لا تعني شيئا ، والصواب أراه ما أثبته ، واللّه أعلم .